الأربعاء 26 ذو القعدة 1447 هـ الموافق 13 مايو 2026 م
مصير الطُّغاة
الأربعاء 19 ذو القعدة 1447 هـ الموافق 6 مايو 2026 م
عدد الزيارات : 53
مصير الطُّغاة
عناصر المادة
1- س�+�'�?ة ا�,,�,,�? ف�? ا�,,ظا�,,�...�?�+
2- عا�,بة ا�,,ظ�'ُ�,,�... �^خ�?�...ة�OE

مقدمة:

مَن تأمّل كتاب الله الحكيم، استوقفته الآيات الّتي نفت الظّلم عن ربّنا العظيم {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النّساء: [40].
قال القرطبيّ رحمه الله: "لا يبخسهم ولا ينقصهم مِن ثواب أعمالهم وزن ذرّةٍ، بل يجازيهم بها ويثيبهم عليها". الجامع لأحكام القرآن: 5/195
ونزّه ذاته العليّة عن حبّ الظّلم لأحدٍ مِن العالمين {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 108].
فهو الحَكم العَدل الّذي لا يجور، ثمّ لمّا حرّمه على نفسه حرّمه على خلقه، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم -فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ جل جلاله- أَنَّهُ قَالَ: (يَا عِبَادِي إِنِّي ‌حَرَّمْتُ ‌الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا). صحيح مسلمٍ: 2577
فربّنا يخاطب البشريّة حين يجور بها الطّريق، ويحذّر الأفراد حين يغريها الجشع والطّمع العميق، إنّه توجيهٌ ربّانيٌّ يحذّر فيه الرّبّ مِن الظّلم وعاقبته الوخيمة، وينبّه العقلاء أن تزلّ بهم الأهواء، فيقعوا في الظّلم على الضّعفاء، ثمّ أخبر سبحانه عن إهلاكه للظّالمين، وتَوعَّدَهم بالعقاب الأليم {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42].
ولذا فإنّ مرارة الظّلم شديدةٌ، ووطأته على المظلوم عظيمةٌ، ففي الدّنيا يُقتَصّ منه قبل يوم الحساب، وفي الآخرة يفقد النّور فيتخبّط في الظّلمات، جزاءً له على تخبّطه في المظلومين في الدّنيا، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (‌اتَّقُوا ‌الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ). صحيح مسلمٍ: 2578
1- سنَّة الله في الظالمين
إنّ الدّنيا لا تدوم على حالٍ، إن حلت أوحلت، وإن أينعت نعت، وإن كست أوكست، وإن أفرحت أحزنت، وإن أضحكت أبكت، فكم مِن غنيٍّ غدا فقيرًا، وكم مِن عزيزٍ أصبح ذليلًا، وكم مِن آمنٍ أضحى خائفًا، وكلّ ذلك بقدرة الله وحكمته {يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرّحمن: 29].
وقد حذّرنا ربّنا مِن الرّكون إلى متاعها الزّائل الباطل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر: 5].
ومَن قلّب صفحات التّاريخ، وجده مليئًا بالحوادث والقصص الّتي تغيّرت فيها الأحوال، وتبدّلت فيها الأمور، وتلك سنّةٌ مِن سنن الله في عباده الّتي لا تتغيّر، فلا يردّها قويٌّ مهما بلغت قوّته، ولا تتعجّل لمستعجلٍ حتّى تبلغ أجلها الّذي ضربه الله لها {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38].
وإنّ مِن سنن الله في خلقه إهلاك الظّالمين بما اقترفت أيديهم، ثمّ استبدالهم بقومٍ آخرين {وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ * لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [الأنبياء: 11-15].
 وكم أملى الله لقرًى ظالمةٍ ثمّ أخذها {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ} [الحجّ: 48].
وقد يستبطئ المظلوم هلاك الظّالم لشدّة ما يعاني مِن الظّلم، لكنّه يوقن أنّ سنن الله تجري وفق تدبيرٍ حكيمٍ، لا تتكيّف بأهواء الخلق ورغباتهم، وقد حدّثنا كتاب ربّنا عن أممٍ كانت تتقلّب في نِعم الله، تُجبى إليها ثمرات كلّ شيءٍ، ويأتيها رزقها رغدًا، فظلمت نفسها، وكفرت بنعمة ربّها، فرُفعت النّعمة، وحلّت النّقمة، وهكذا الطّغاة المتجبّرون، ظنّوا أنّهم بمنأًى عن عذاب الله، فأتاهم مِن حيث لا يشعرون {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ * فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأعراف: 4-5].
كما قصّ الله علينا خبر عادٍ الّتي اغترّت بقوّتها، وثمود الّتي آثرت العمى على الهدى {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40].
وما خبر مجرمي عصابات النّظام البائد -الّذين أصبحوا في قبضة العدالة- عن أعيننا ببعيدٍ.
2- عاقبة الظُّلم وخيمةٌ
لقد قصّ الله خبر الطّاغية الظّالم -فرعون- في القرآن الكريم، وترك ما جرى عليه مِن العذاب عبرةً لمَن يخشى، ففيما مضى مِن أحوال الظّلمة عبرٌ وعظاتٌ، فكمْ مِن جبابرةٍ نازعوا الله في كبريائه فقصمهم وأذلّهم، عن جابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قالَ: "‌شَكا ‌أَهْلُ ‌الكُوفَةِ ‌سَعْدًا ‌إلى ‌عُمَرَ رضي الله عنه، فَعَزَلَهُ واسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فقالَ: يا أَبا إِسْحاقَ: إِنَّ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لا تُحْسِنُ تُصَلِّي! قالَ أبو إِسْحاقَ: أَمَّا أَنا، واللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما أَخْرِمُ عَنْها، أُصَلِّي صَلاةَ العِشاء، فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَأُخِفُّ فِي الأُخْرَيَيْنِ، قالَ: ذاكَ الظَّنُّ بِكَ يا أَبا إِسْحاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا -أَوْ رِجالًا- إلى الكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، يُقالُ لَهُ: أُسامَةُ بنُ قَتادَةَ، يُكْنَى أَبا سَعْدَةَ، قالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنا، فَإِنَّ سَعْدًا كانَ لا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلا يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ، قالَ سَعْدٌ: أَما واللَّهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ عَبْدُكَ هَذا كاذِبًا، قامَ رِياءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكانَ بَعْدُ إذا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قالَ عَبْدُ المَلِكِ: فَأَنا رَأَيْتُهُ بَعْدُ، قَدْ سَقَطَ حاجِباهُ على عَيْنَيْهِ مِنَ الكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ". صحيح البخاريّ: 755
وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،‌أَنَّ ‌أَرْوَى ‌بِنْتَ ‌أُوَيْسٍ ‌ادَّعَتْ ‌عَلَى ‌سَعِيدِ ‌بْنِ ‌زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا بَعْدَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ)، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا. فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا، قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ. صحيح مسلمٍ: 1610
ولقد ذكر ابن كثيرٍ رحمه الله عاقبة الّذين ظلموا الإمام أحمد في محنة القول بخلق القرآن، فقال: "لقد أحرق المتوكّل ابنَ الزّيّات بالنّار، وقطّع بنو خزاعة هرثمة إربًا إربًا، وأصيب ابن أبي دُؤاد بالفالج قبل موته بأربع سنين" البداية والنّهاية: 10/377
والأخبار في ذلك تطول، والعاقل يكفيه القليل منها، ليعلم أنّ ما مِن ظالمٍ إلّا والله تعالى له بالمرصاد، وسيدركه العقاب العاجل أو الآجل.
فكِلْ إلى الله ظالمًا فما    ربّي عن الظّالم بالنّائم
خاتمة:
إنّ كلّ طاغيةٍ مِن البشر له يومٌ مِن أيّام الله، يجعله الله تعالى فيه عبرةً لعباده، وقد تبيّن لنا مِن قصص الظّلمة والطّغاة في الأمم الغابرة -الّذين تجبّروا وتكبّروا وظلموا وأفسدوا- كيف أنّ الله سبحانه أخذهم بعد إملاءٍ، وأنزل بهم بأسه بعد إرجاءٍ، ويدهشنا كرم ربّنا وفضله علينا يومًا بعد يومٍ، إذ يمكّن لأبطال دولتنا، ورجال أمننا، القبض على مجرمي الحرب، وعصابات النّظام البائد، الّذين ارتكبوا أقذر الجرائم بحقّ هذا الشّعب الأبيّ المكلوم، كأمثال عاطف نجيبٍ -مثلًا- الّذي أشعل حريق سوريّة، وكان سببًا في تعذيب وقتل العباد، وخراب البلاد، نتيجة حقده، واستماتته لمنصبه، وزعيم عصابته، كما دمعت العيون فرحًا، وسجدت الجباه شكرًا لمّا رأت العيون مجرم مجزرة التّضامن حقيرًا ذليلًا في أيدي رجال الأمن الأبطال لينال جزاءه، وكما فرحنا بأن رأينا مَن كانوا بالأمس متجبّرين متغطرسين أصبحوا اليوم خلف القضبان، وفي جلسات المحكمة العادلة بإذن الله، فكلّنا أملٌ بالله عز وجل، ثمّ ثقةٌ برجال دولتنا الأشاوس، الذين لا يألون جهدًا بالبحث عن كلّ المجرمين، وفي مقدّمتهم ذلك الخسيس النّذل الهارب، زعيم العصابة المجرمة النتنة، لينالوا عقابهم العاجل في محكمة الدّنيا قبل الآخرة، فهذه هي عاقبة الظّلم والظّالمين، ونهاية كلّ جبّارٍ عنيدٍ، ومستكبرٍ ظالمٍ، جاوز طغيانه الحدود، واشتدّت سطوته، وتناهت قوّته، حتّى عميت بصيرته، ولم يتّعظ بغيره، ممّن قصمه الله وأذلّه، فانتهى أمره في لمح البصر، لأن الملك لله، والعزّة له ولمَن والاه {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8].
وربّنا وعد فوفّى، وعزّ فانتقم {فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} [إبراهيم: 47].
فالمغبون كلّ الغبن مَن يخسر آخرته مقابل عرضٍ مِن الدّنيا قليلٍ، مِن مالٍ ذاهبٍ أو منصبٍ زائلٍ، وربّما خسر الدّنيا مع الآخرة مِن أجل دنيا غيره، فتصيبه سهام اللّيل الّتي لا تخطئ أبدًا.
1 - ا�,,جا�...ع �,,أح�?ا�... ا�,,�,رآ�+: 5/195
2 - صح�?ح �...س�,,�...ٍ: 2577
3 - صح�?ح �...س�,,�...ٍ: 2578
4 - صح�?ح ا�,,بخار�?�': 755
5 - صح�?ح �...س�,,�...ٍ: 1610
6 - ا�,,بدا�?ة �^ا�,,�+�'�?ا�?ة: 10/377
دور الخطباء في سوريا ؟!
دور فعال ومؤثر (صوتأ 125) 80%
غير فعال (صوتأ 27) 17%
لا أدري (صوتأ 4) 3%
تاريخ البداية : 26 ديسمبر 2013 م عدد الأصوات الكلي : 156