الاثنين 30 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 18 ديسمبر 2017 م
مقارنة بين تجربة الجهاد في غزة والشام
الاثنين 13 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 8 سبتمبر 2014 م
عدد الزيارات : 748

إن الإنسان العاقل المتبصر في أمره وشأنه هو الذي ينظر إلى تجارب الآخرين من حوله فيستفيد منها سلبا أم إيجابا فما كان في تجارب الآخرين من حسنات اغتنمها وتلقفها وما كان من سلبيات حذر منها وتجنبها وهذا مما لا شك فيه عند كل عاقل وهو عند المسلم أشد تأكيدا ذلك أن المسلم أصغى السمع جيدا إلى آيات القرآن المجيد وهي تناديه وتقول له :
( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق)
ويقول سبحانه :
(أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون )
وغير ذلك الكثير من الآيات التي تدعوا المسلم إلى ما قلت لكم من النظر في تجارب الآخرين . تعالوا بنا أيها الأحبة لنطبق هذه الآية ولننظر في تجارب الآخرين ولنقارنها بحالنا ، لننظر إلى تجربة مجاهدينا ولنقارنها بتجربة أخواننا المجاهدين على أرض غزة العزة كيف مكنهم الله سبحانه من صد رابع قوة عسكرية على وجه الكرة الأرضية ، وذلك بعتادهم البسيط الذي صنعوه بأيديهم تماما كما صنعه مجاهدونا ، فما هي مكامن القوة التي مكنتهم من ذلك بعد قوة الله سبحانه ، لا فرق بيننا وبينهم إلا بالتقوى ، ازدادوا من الله تقوى فزاد الله في قوتهم وزاد الله دائرة انتصارهم ، أحسب أنهم قد أصغوا السمع جيدا إلى ضرورة الوحدة واجتماع الكلمة التي دعاهم ودعانا إليها سبحانه وتعالى ، أكثر مما أصغينا نحن يقول سبحانه ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) بالمقارنة في هذه النقطة نخلص بالنتيجة إلى أننا مدعوون جميعا إلى أن نرص الصفوف عسكرا كنا أم سياسيين أم مدنيين ، نرجع فنحب بعضنا ، نتمنى للجميع الخير ونبتعد عن منطق التخوين لكل من ينافسنا في خدمة الأمة ونبتعد عن الهمز واللمز للآخرين . وأحسب أن إخواننا في غزة تفوقوا علينا وأجادوا العمل أكثر مما أجدنا وذلك فيما يتعلق بتطبيق قول سبحانه (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ...) فلقد استغلوا كل ما بوسعهم بأقصى درجات الاستغلال للطاقات أما نحن فلم نستغل كل مكامن القوة التي لدينا رغم توفر بعضها ، فعلى سبيل المثال لم ندرب أنفسنا التدريب اللائق ولم نغتنم الطاقة البشرية والمادية بالقدر الكافي . وأحسب أن إخواننا في غزة تفوقوا علينا بالإخلاص لله وحسن العبادة والتقوى ، أكثر مما نحن عليه ، فالكل يرى كيف أن المنكرات جهارا نهارا في شوارعنا دون أي رادع ، فتياتنا يوما بعد يوم يزددن تبرجا ، شبابنا يوما يعد يوم يزدادون انحلالا أين الضمير أين الحياء من الله يرفع صوت الغناء في الحي وكأن المرء يعيش وحيد قرنه ولا يأبه بمشاعر الآخرين ومما زاد الطين بلة أن ذلك كان في وقت النداء والأذان.
ولن أزيد على ذلك مما أحسبه من الفوارق المهمة التي يجب أن نركز عليها ونزيد من اهتمامنا بها ، وحدة الصفوف ورصها ، الأعداد الجيد للمعركة ، قدر الاستطاعة وعلى كل المستويات ، الإخلاص لله واتقاء غضبه وطلب رضاه أ أمور ثلاث إذا ما عملنا عليها حتما ستتغير معالم المعركة مصداقا لقوله سبحانه ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه ...) أسأل الله سبحانه أن يجعلني وإياكم من الذين يستمعون القول ويتبعون أحسنه

دور الخطباء في سوريا ؟!
دور فعال ومؤثر (صوتأ 50) 67%
غير فعال (صوتأ 23) 31%
لا أدري (صوتأ 2) 3%
تاريخ البداية : 26 ديسمبر 2013 م عدد الأصوات الكلي : 75