الخميس 3 شعبان 1447 هـ الموافق 22 يناير 2026 م
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
الأربعاء 2 شعبان 1447 هـ الموافق 21 يناير 2026 م
عدد الزيارات : 74
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ
عناصر المادة
1- �?د�? ا�,,�+�'�?ب�? ف�? ا�,,أز�...ات
2- بز�^غ ا�,,خ�?ر �...ِ�+ ث�+ا�?ا ا�,,ش�'�?ر
مقدمة:
مَن يقلّب صفحات التّاريخ، ويتأمّل سيرة النّبيّ صلى الله عليه وسلم المُثلى، وغزواته العُظمى، يتبيّن له عظمة الصّحابة الأجلّاء، الّذين برهنوا عن صدق إيمانهم بتضحياتهم، أوذوا في سبيل الله عز وجل فما لانوا، وأُخرجوا مِن ديارهم بغير حقٍّ فما وهنوا، وهاموا على وجوههم في أرض الله فرارًا بدِينهم، لا يأبهون لما فقدوه مِن عزيز الأهل والولد، ولا يمنعهم عن ذلك حبّ الدّيار والبلد، وإنّ مِن الغزوات المهمّة الّتي خرج فيها هؤلاء الأبطال مع إمام المجاهدين: غزوة بني المصطلق، تلك الّتي وقعت في مثل هذا الشّهر مِن السّنة الخامسة للهجرة، حيث خرج فيها النّبيّ صلى الله عليه وسلم لردّ الإغارة الّتي خطّط لها بنو المصطلق على المدينة المنوّرة، وكانوا قد وقفوا مع المشركين في غزوة أُحُدٍ مِن قبل، وسيطروا على الخطّ الرّئيسيّ المؤدّي إلى مكّة، فشكّلوا حاجزًا قويًّا يمنع نفوذ المسلمين إلى مكّة، فأغار عليهم النّبيّ صلى الله عليه وسلم لردّ كيدهم، ودحرِ جنودهم، فأكرمه الله بالنّصر المبين، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ قالَ: "كَتَبْتُ إلى نَافِعٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَغَارَ على ‌بَنِي ‌الْمُصْطَلِقِ ‌وَهُمْ ‌غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى على الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ". صحيح البخاريّ: 2541
وكشف الله اللّثام عن المنافقين، الّذين حاولوا إثارة الفتنة بين الصّحابة الكرام، وزعزعة القلوب، وإثارة نعرات الجاهليّة، وهذا يدلّ على مدى حقدهم الدّفين على المسلمين، والله عز وجل يريد تمييز الخبيث مِن الطّيّب، وإظهار المؤمن مِن المنافق، والصّفوف لا تتمايز، والقلوب لا تُصقل إلّا بالتّضحية وجهاد الأعداء، وموجات الشّدّة والبلاء، ولقد رأينا اليوم المجاهدين الأشاوس الأبطال، يجاهدون لتحرير المحافظات الشّرقيّة مِن سوريّا الأبيّة، يحذون حذو سلفهم الصّالح مِن الصّحابة الأبرار، كما رأينا المجرمين المارقين، ينهجون نهج أسلافهم الفجّار، وهكذا تجد النّاس في فريقين: فريقٍ باع نفسه لله، وفريقٍ اتّبع شيطانه وهواه، فيا فوز مَن وقف مع جند الله الغالبين، وتبرّأ مِن الطّغاة المجرمين، ولو كانوا له مِن الأقربين {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22].
1- هدي النَّبي في الأزمات
عندما يُؤتي الله سبحانه المؤمنين فتحًا ونصرًا، يمتلئ صدر الأعداء حقدًا وغيظًا، وهذا في كلّ زمانٍ ومكانٍ، ولذا لمّا رأى المنافقون انتصار المسلمين في هذه الغزوة، أخذوا يخطّطون للوقيعة بين المهاجرين والأنصار، وإشعال نار العصبيّة مِن جديدٍ، لكن باءت محاولاتهم بالفشل، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَا هَذَا)، فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (‌دَعُوهَا ‌فَإِنَّهَا ‌مُنْتِنَةٌ)، قَالَ جَابِرٌ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرَ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَ قَدْ فَعَلُوا، وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ). صحيح البخاريّ: 4624
وأطفأ النّبيّ صلى الله عليه وسلم هذه الفتنة بحكمته، حيث أمرهم بالمسير حتّى تعبوا مِن السّفر، وناموا ونسوا الحادثة، وذلك للحفاظ على وحدة صفّ المسلمين، فالإسلام ينبذ العصبيّة بجميع ألوانها، ويُؤلّف ولا يُنفّر، ويجمع ولا يفرّق، وتوعّد زعيم المنافقين بمنع النّبيّ صلى الله عليه وسلم مِن دخول المدينة عند عودته مِن الغزوة، وعرقلة جهوده في نشر الدّعوة، ففضح الله خُبثه، وأنزل فيه قرآنًا على رسوله الكريم: {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8].
وظهرت عزّة الإيمان وذلّ الكفر في موقف عبدالله بن عبدالله بن أبيّ بن سلول، الّذي منع أباه مِن دخول المدينة إلّا أن يأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان هناك دَورٌ بارزٌ لابن سلول -أيضًا- في الخوض في عِرض النّبيّ صلى الله عليه وسلم في تلك الغزوة، حيث أشاع خبر رجوع السّيّدة عائشة -مِن الغزوة- في هودجها، على بعير الصّحابيّ الجليل صفوان بن المعطّل رضي الله عنه، وألصق بها تهمة الفاحشة كذبًا وافتراءً، والنّبيّ صلى الله عليه وسلم يقابل ما يفعله المنافقون بحكمةٍ وصبرٍ وحُسنِ صُحبةٍ، محافظةً على وحدة الصّفّ الدّاخليّة، وإسكات المرجفين والمخذّلين، وإحباط مؤامراتهم الخبيثة، فأعظمْ به مِن رسولٍ عظيمٍ، وقائدٍ حكيمٍ.
2- بزوغ الخير مِن ثنايا الشَّر
لقد حرّم الإسلام على المسلم الاعتداء على دم أخيه أو ماله أو عرضه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَا هُنَا وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، ‌كُلُّ ‌الْمُسْلِمِ ‌عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ). صحيح مسلمٍ: 2564
وجاءت الشّريعة بأحكامٍ تُسهم في المحافظة على أعراض المسلمين، وجعْلِ المجتمع المسلم نقيًّا سليمًا، فلقد أنزل الله جل جلاله مِن السّماء براءة العفيفة الطّاهرة ممّا أُلصق بها افتراءً في حادثة الإفك، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، وتلا الآيات مِن سورة النّور، الّتي تتحدّث عن أحكام الزّنى، واللّعان بين الزّوج وزوجته، كما تنصّ على عقوبة قذف المحصنات المؤمنات، وتشدّد هذا العقاب لبيان خطورة القذف، وتأثيره المدمّر، ولتأكيد أهمّيّة الدّفاع عن أعراض المسلمين، وحماية المجتمع المسلم مِن الشّبهات {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النّور: 4-5].
وقد أقام النّبيّ صلى الله عليه وسلم الحدّ على مَن تورّط بهذا الإفك مِن بعض الصّحابة، وكانوا ثلاثةً مِن بين الآلاف الّذين رفضوا الخبر برمّته، في حين سكت البعض منهم فأرشدهم الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ *وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ *إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [النّور: 11-17].
وفي هذه الجريمة النّكراء تتجلّى سنّة الابتلاء للأنبياء والأصفياء، وكلّه خيرٌ وفيه أجرٌ، عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (‌عَجَبًا ‌لِأَمْرِ ‌الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ). صحيح مسلمٍ: 2999
ومِن حادثة الإفك يتعلّم المؤمن كيف يتعامل على الابتلاءات.
خاتمةٌ:
جديرٌ بالمؤمنين أن يكونوا على حرصٍ كاملٍ، وحذر شاملٍ، ورصدٍ لتحرّكات أهل الباطل، وما يبيّتون للمسلمين مـِن تدابير الإهلاك والوقيعة بهم، فلا يتصرّفون تصرّفًا خاطئًا، يمكن أن يؤدّي إلى نتائج تضرّ بالمصلحة العامّة، وإنّ القادة أَولى بالمحافظة على الوعي واليقظة، وأن يتعلّموا مِن حكمة النّبيّ صلى الله عليه وسلم في مواجهة الأمور الصّعبة، ولقد تجلّت حكمته صلى الله عليه وسلم حينما امتنع عن قتل زعيم المنافقين، حتّى غدا مكان الإذلال في قومه، بعد أن كان في مكان الصّدارة، وكذلك حكمته صلى الله عليه وسلم في أمره النّاس بالمسير، حتى يتعبوا ويناموا مِن طول السّفر، لئلّا يلتفتوا لمّا أراده المنافقون مِن تفكيك الصّفّ، وهكذا تعدّ المعالجات الّتي قام بها النّبيّ صلى الله عليه وسلم على الجانب السّياسيّ والعسكريّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ دروسًا نيّرةً، تستحقّ التّأمّل والتّفكير العميق لكلّ مفاصلها، لتكون مصابيح نورٍ تستضيء بها الأجيال -عبر الدّهور والعصور- في الجهاد والتّربية والتّعليم وفي كلّ الميادين، وقد جعل الله سبحانه فيما حدث في هذه الغزوة مِن الشّرّ خيرًا كثيرًا، حتّى يعرف المسلمون مكائد الأعداء فيتنبّهوا لها، وينجوا مِن دسائس أهل الحقد والمكر، ويتعلّموا كيفيّة التّعامل مع مثل هذه الإشاعات و التّهم الكاذبة، الّتي تقضي على وحدة المسلمين وتماسكهم، فالمسلم يظنّ بأخيه المسلم الخير كما يظنّ بنفسه، ويريد له ما يريد لنفسه، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا ‌يُؤْمِنُ ‌أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ). صحيح البخاريّ: 13
 
دور الخطباء في سوريا ؟!
دور فعال ومؤثر (صوتأ 125) 80%
غير فعال (صوتأ 27) 17%
لا أدري (صوتأ 4) 3%
تاريخ البداية : 26 ديسمبر 2013 م عدد الأصوات الكلي : 156