الاثنين 30 صفر 1444 هـ الموافق 26 سبتمبر 2022 م
عاشوراء ثورةٌ وانتصار
الأربعاء 12 محرّم 1444 هـ الموافق 10 أغسطس 2022 م
عدد الزيارات : 289
عاشوراء ثورةٌ وانتصار
عناصر المادة
1- مقام الصَّحابة والأنبياء
2- بِدعةٌ تنطوي على شرٍّ
مقدمة: 
شرع الله تعالى لعباده أن يفرحوا بانتصار أنبياء الله ونجاتهم، ومِن ذلك: الفرح بنجاة نبيّ الله موسى مِن فرعون، عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: ‌لَمَّا ‌قَدِمَ ‌النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ ‌عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْفَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ) ثُمَّ أَمَرَ بِصَوْمِهِ. صحيح البخاريّ: 3943
وبيّن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ما يترتّب على صومه مِن الأجر العظيم، فعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قال: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ رضي الله عنه، غَضَبَهُ، قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَجَعَلَ عُمَرُ رضي الله عنه يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ، فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: (لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ) -أَوْ قَالَ-: (لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ)، قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: (وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟) قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: (ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ) قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: (وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ثَلَاثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ ‌يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ ‌عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ ‌يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ). صحيح مسلم: 1162
مع هذا الفضل للفرح بهذا اليوم، هل يتوقّع امرؤٌ أن يتحوّل مِن فرحٍ إلى حزنٍ، ومِن شكرٍ إلى لطمٍ؟
1- مقام الصَّحابة والأنبياء
ما نزال نقف بإجلالٍ وخشوعٍ أمام مشهد نجاة نبيّ الله موسى مِن فرعون، إذ وصل الأمر إلى ضيقٍ شديدٍ، فالبحر مِن أمامهم وفرعون بجبروته مِن ورائهم، قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ * فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ * فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} [الشّعراء: 52-60]. 
لكنّ يقينًا عظيمًا يسع البحر وساحله أخبرنا عنه القرآن: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ} [الشّعراء: 61-66].
ومِن حبّنا لنبيّ الله موسى ومعرفتنا بعلوّ مقامه عند الله جل جلاله وأنّه الكليم فإنّنا نفرح بنجاته إلى يومنا هذا.
ولصحابة نبيّنا صلى الله عليه وسلم مقامٌ عظيمٌ في شريعتنا أيضًا، فالله عزو جل زكّاهم في أكثر مِن موضعٍ في كتابه فقال تعالى: {لَقَدْ ‌رَضِيَ ‌اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18].
فنفرح لنجاة مَن نجا منهم، ونبتهج لانتصاراتهم، ونأخذ الدّروس والعبر ممّا سوى ذلك، ففي تاريخ الصّحابة مَن قُتل فداءً لهذا الدّين، هذا الحمزة رضي الله عنه سيّد الشّهداء عمّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قُتل في أُحدٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (‌سَيِّدُ ‌الشُّهَدَاءِ ‌حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَالَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ). المستدرك على الصّحيحين للحاكم: 4884
والفاروق عمر رضي الله عنه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: تَفْسِيرُ مُحَدَّثُونَ: ‌مُلْهَمُونَ). صحيح مسلم: 2398
وذو النّورين عثمان رضي الله عنه؛ عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِي، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، أَوْ سَاقَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ رضي الله عنه، فَأَذِنَ لَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ رضي الله عنه، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَسَوَّى ثِيَابَهُ -قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا أَقُولُ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ- فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ فَلَمْ تَهْتَشَّ لَهُ وَلَمْ تُبَالِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسْتَ وَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ فَقَالَ: (أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ ‌تَسْتَحِي ‌مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ). صحيح مسلم: 2401
وصهر النّبيّ صلى الله عليه وسلم وابن عمّه عليٌّ، رضي الله عنهم أجمعين قُتلوا في ظروفٍ يجدر بنا أن نأخذ منها العبر الّتي تعيننا على التَّضحية لدِيننا.
2- بِدعةٌ تنطوي على شرٍّ
مع ما استقرّ لدينا مِن عظمة مكانة الصّحابة والأنبياء إلّا أنّنا لا نخرج عن حدّ الشّريعة في الفرح بانتصارهم أو الحزن لما ألمّ بهم، فقد جعلت الشّريعة الصّوم عَلمًا على الفرح بانتصار نبيّ الله موسى، فلا نضرب الدّفوف ونقيم الأعراس ونقول نحن بهذا نفرح بنجاة نبيّ الله موسى، بل نقف عند حدّ الشّريعة في ذلك، لكنّ نابتة سوءٍ نبتت أرادت أن تحوّل يوم الفرح هذا إلى حزنٍ، لما توافق فيه مِن مقتل سبط النّبيّ صلى الله عليه وسلم وسيّد شباب أهل الجنّة الحسين رضي الله عنه؛ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ ‌سَيِّدَا ‌شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ). سنن الترمذي: 3768
ولم تعبّر هذه الفرقة المارقة عن حزنها بالطّرق المشروعة، فجعلوا اللّطم وشقّ الجيوب سبيلًا للتّعبير عمّا زعموا أنّه حزنهم على الحسين، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ مِنَّا مَنْ ‌لَطَمَ ‌الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ). صحيح البخاري: 1294
فقد جمعوا قبيحًا إلى قبيحٍ، إنّهم لو عبّروا عن فرحهم بنجاة نبيّ الله موسى  بغير المأثور لاستُقبح، فكيف أن عكسوا الأمر فجعلوه حزنًا، ثم عبّروا عن الحزن بالمحظور، ولعل هذا مِن خذلان الله سبحانه لهم، أن خالفوا الشّريعة مِن كلّ وجهٍ.
لقد استقرّ في ديننا تعظيم الأنبياء وعلوّ مكانة الصّحابة، والأنبياء لدينا أعظم مِن الصّحابة، ومع فرحنا بنجاة النّبيّ نحزن إذا ذكرنا مقتل الصّحابيّ، لكنّ لا نجعل الحزن عيدًا يعودنا في كلّ عامٍ، هذا نبيّ الله صلى الله عليه وسلم سيّد الخلق أجمعين فارق الدّنيا في يومٍ معلومٍ موصوفٍ؛ فهل نجعل يومه هذا موسمًا سنويًّا نلطم فيه ونشقّ، ما فعلنا وما فعلت هذه الفرقة الضّالة، وتزعم هذه الفرقة أنّها تحبّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وآل البيت؛ فعلامَ غفلت عن ذلك وعن مقتل عمّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وعن مقتل عليٍّ صهره وابن عمه رضي الله عنه؟! إنّ وراء الأكمة ما وراءها -كما يُقال-، إنّهم اليوم يستغلّون هذا الأمر استغلالًا سياسيًّا، يقولون قتل الحسين بنو أميّة، وبنو أميّة مِن أهل السنّة فثأرنا مِن الحسين لدى أهل السّنّة ثمّ ينادون "يا لثارات الحسين"، ويهاجمون أطفال حلب وحمص والغوطة، ويقولون "يا لثارات الحسين"، وينتهكون أعراض المسلمين في سوريا والعراق ولبنان واليمن، وكأنّنا نحن الّذين قتلناه رضي الله عنه، إنّهم باستمرارهم في إظهار الحزن ونقلهم ذلك عبر أجيالهم يُمدّون أتباعهم بقوّةٍ عاطفيّةٍ، يستغلّونها في إذكاء الحروب الّتي يديرونها في بلاد المسلمين، فيكسبون بهم ما يكسبون، إنّ لطمًا تراه اليوم في دمشق وحلب وحمص وحماة سترى أثره في عقودٍ قادمةٍ لا قدّر الله، لأنّ هذا اللّطم شحنٌ عاطفيٌّ يستغلّونه غدًا، والواجب علينا ألّا نسمح لهم بمزيٍد مِن التّمدّد إلى بلادنا، وأن نوعّي أجيالنا بخطرهم، وبحقيقة الأمر، وأنّنا نحبّ كل صحابة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ونحزن لمقتلهم ولا نجعل الأحزان عيدًا، بل نعتبر ونمضي لنصلح ما أخطأنا فيه.
خاتمةٌ:
قُتل الحسين رضي الله عنه شهيدًا مظلومًا ثائرًا على ظلمٍ رآه، جاءته الكتب مِن العراق تؤكّد له النّصرة والمتابعة، وكان يرى في خلافة يزيد بن معاوية الظّلمَ؛ فلم يبايع، وعزم على الخروج إلى أهل العراق لينتصر بهم ولهم، فنصحه ابن عمّه عبد الله بن عبّاس رضي الله عنه ألّا يخرج، فإن أبى فليخرج إلى اليمن فإنّ فيها أنصار أبيه عليٍّ رضي الله عنه، لكنّ الحسين رضي الله عنه قدّر سوى ذلك، وخرج إلى العراق، فسبقه بنو أميّة وأبطلوا حركة مَن زعموا أنّهم ناصروه قبل وصوله، فلمّا وصل العراق جرت معركةٌ غير متكافئةٍ، قُتل فيها سبط النّبيّ صلى الله عليه وسلم شهيدًا مظلومًا؛ يحمل إثم دمه كلّ مَن قتل وأمر، ومِن ثورته نستلهم الثّورة على ظالمينا، نحن أحقّ بالحسين رضي الله عنه منهم، نتعلّم منه الصّبر على مجالدة الظّالم وإن كان الموت أدنى إلينا مِن شراك نعالنا، وبخروجه على يزيد نستدلّ على أحقّيّة خروجنا -ونحن ضعفاء- على نظامٍ قمعيٍّ أمنيٍّ، جذور فساده ضاربةٌ في عمق البلاد.
نفرح لنجاة نبيّ الله موسى، ونحزن لمقتل سبط النّبيّ صلى الله عليه وسلم ونعتبر مِن مقتله، ونسير سيره في مجالدة الطّغيان، فإمّا نصرٌ كنصر موسى أو شهادةٌ كشهادة الحسين رضي الله عنه، إنّها إحدى الحسنيين.
 
1 - صحيح البخاريّ: 3943
2 - صحيح مسلم: 1162
3 - المستدرك على الصّحيحين للحاكم: 4884
4 - صحيح مسلم: 2398
5 - صحيح مسلم: 2401
6 - سنن الترمذي: 3768
7 - صحيح البخاري: 1294
دور الخطباء في سوريا ؟!
دور فعال ومؤثر (صوتأ 63) 70%
غير فعال (صوتأ 25) 28%
لا أدري (صوتأ 2) 2%
تاريخ البداية : 26 ديسمبر 2013 م عدد الأصوات الكلي : 90