الاثنين 30 صفر 1444 هـ الموافق 26 سبتمبر 2022 م
التَّصالح مع أرباب الإرهاب نُكوصٌ على الأعقاب
الأربعاء 19 محرّم 1444 هـ الموافق 17 أغسطس 2022 م
عدد الزيارات : 357
التَّصالح مع أرباب الإرهاب نُكوصٌ على الأعقاب
عناصر المادة
1- الصَّبر في سبيل الحقِّ
2- مُنزلقاتٌ على طريق الثَّبات
مقدمة:
لقد أمر الله عز وجل المؤمنين في كتابه الكريم أن يكونوا قوّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسهم، وحبّب إليهم رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا الحقّ وإن كان مرًّا، حيث كان صلى الله عليه وسلم لا يرى غير وجه الحقّ مذهبًا في قوله وفعله، ولا يحيد عن ذلك أبدًا، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ)، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: (إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا). صحيح البخاريّ: 3475
ولكنّ الله جل جلاله أراد بحكمته أن يكون هنالك صراعٌ دائمٌ بين الحقّ والباطل في كلّ زمانٍ ومكانٍ، ويكون  للحقّ والباطل أتباعٌ، ولقد كان رُسُل الله وأتباعهم يمثّلون جانب الحقّ، ويدعون إليه بصبرٍ وإخلاصٍ، حيث بيّن الله سبحانه لهم ما يقيهم ويحمي دعوتهم شرّ التّأثّر بأراجيف المبطلين وكيد المجرمين، فكفل لهم -بوعده- الحقّ والنّصر والتّأييد ما استقاموا على طريقته، وتمسّكوا بحقّه، وجاهدوا في سبيله، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].
وقال أيضا: {أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22].
وكان هناك فريقٌ آخر يمثّلون جانب الباطل، فيكفرون بالحقّ، ويصدّون عن سبيله، ويفتنون النّاس فيه، وتنمو في نفوسهم دوافع الباطل، فينطلقون في الحياة كالوحش في الفلاة، يقتلون الأبرياء، وينتهكون الأعراض، ويسلبون الأموال، ويعملون جاهدين في صرف النّاس عن الحقّ وتأليبهم عليه، يُلبّسونه بالباطل، ويُلقون عليه الشّبه والشّكوك، ليطمسوا معالمه، ويُطفئوا نوره إن استطاعوا إلى ذلك سبيلًا، قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحجّ :8-9].
وإنّ شامنا الحبيب كان ولايزال صاحب حقٍّ في ثورته المباركة، الّتي قام بها ضدّ أهل الباطل؛ مِن النّظام المجرم ومرتزقته، ولا يزال صامدًا ثابتًا غير ملتفتٍ لأقوال المثبّطين المرجفين، تُلقى فوق رأسه الحِمَم البركانيّة، وهو صابرٌ في سبيل الحقّ، فيا لَسَعادةَ هذا الشّعب البطل الحرّ الّذي استمسك بالحقّ الّذي أضاء الكون بنوره، وأحرق الباطل بناره.
1- الصَّبر في سبيل الحقِّ
إنّ أهل الحقّ هم أعظم النّاس ثباتًا على معتقداتهم وأقوالهم وأفعالهم، ولو أصابهم في سبيل ذلك ما أصابهم، فلا يصرفهم عن الحقّ صارفٌ؛ مهما كانت قوّته وأثره، ولا يمنعهم مِن الجهر به مانعٌ، ولو كان فيه بذل أرواحهم ومهجهم، ولقد قصّ الله سبحانه علينا قصّة سحرة فرعون بعد أن خالط الإيمان قلوبهم، فلم يلتفتوا لتهديد فرعون لهم، قال تعالى: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى * قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [طه:70-71].
فجاء جوابهم السّاحق الماحق لتهديد فرعون: {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [طه: 72].
وليسوا وحدهم مَن صبر في سبيل هذا الدّين وثبتوا راسخين كالجبال، فعَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ رضي الله عنه قَالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ، قُلْنَا لَهُ: أَلاَ تَسْتَنْصِرُ لَنَا، أَلاَ تَدْعُو اللَّهَ لَنَا؟ قَالَ: (كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ، وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الأَمْرَ، حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ، لاَ يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ، أَوِ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ). صحيح البخاريّ: 3612
ولقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه على قول الحقّ في كلّ حالٍ دون خوفٍ مِن أحدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: "بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي المَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَأَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، وَأَنْ نَقُومَ أَوْ نَقُولَ بِالحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، لاَ نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ". صحيح البخاريّ: 7199
وهذا هو ديدن أهل الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ؛ لا يخافون في الله لومة لائمٍ، ولا يحسبون حسابًا للبلايا والمصائب مهما عظمت، بل يستصغرونها في سبيل الله عز وجل، ولا يخشون أحدًا إلّا هو، قال تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [آل عمران: 173].
وإنّنا ماضون في ثورتنا المباركة، ثورة الحقّ والصّدق، والتّضحية والكرامة، ضدّ النّظام المجرم وزبانيته، بل ستبقى صامدةً في وجه العالَم بأسره، وسيظلّ رجالها الأحرار الشّرفاء مدافعين عن مبادئها وثوابتها، لا يتراجعون ولا يستسلمون، ولا يرتضون بدلًا عن إسقاط النّظام الفاجر الظّالم، بل يعتصمون بالله جل جلاله وحده في وجه كلّ مَن يريد النَّيل مِن أعراضهم، والإساءة لمقدّساتهم، ولو تخلّى عنهم أهل الأرض كلّهم، يكفيهم وعد ربّهم لهم بالنّصر والتّأييد.
2- مُنزلقاتٌ على طريق الثَّبات
إذا عظمت الخطوب، وازدادات الكروب، وادلهمّت الفتن؛ انحرف الكثير مِن النّاس عن الطّريق القويم، ولا يثبت على الحقّ في وجه هذه الفتن إلّا أهل الإيمان، قال تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27].
وأمّا أهل الأهواء والنّفاق فتزيغ قلوبهم ولا يثبتون، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، فَأَتَيْتُهُمْ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: (إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ، وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ) فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ؟ فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ، وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ، وَقَالَ: "سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي". صحيح مسلم: 1844
وإنّ أحرار سوريّا الشّرفاء اليوم يرون في أخبار السّابقين -الّذين صبروا على ما نالهم مِن أذىً وبلاءٍ في سبيل الحقّ الّذي اعتنقوه- تثبيتًا لقلوبهم، مهما كانت العوائق والموانع؛ فيقتدون بهم في التّمسّك بالحقّ، كما ثبّت الله قلب نبيّه بذِكر قِصص مَن قبله مِن الرّسل، قال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [هود: 120].
ألا إنّ الذّنوب والمعاصي مِن أخطر ما تحرف الإنسان عن طريق الثّبات، ولذا نجد المجاهدين الصّادقين يكثرون مِن الاستغفار إذا حانت ساعة مقارعة الباطل في المعارك، قال تعالى: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 147].
خاتمةٌ:
لا شكّ أننّا نعيش أيّامًا عصيبةً، يُمتحن فيها الإسلام والمسلمون، تكالبت علينا فيها ذئاب الشّرق والغرب، تريد النّيل مِن كرامتنا، والصّدّ عن دِيننا، وتبغي سفك دمائنا، والاعتداء على أعراضنا ومقدّساتنا، وتدمير بلادنا، فكان لزامًا علينا -من جديدٍ- أن نتدبّر آيات الله سبحانه في قرآنه الكريم، الّتي تحثّ المؤمنين على التزام منهج الحقّ والثّبات عليه، وتحذّر مِن الاقتراب مِن أهل الباطل والنّفاق والفساد، وتدعو لمحاربتهم ومجانبتهم، فإذا ما تأمّلنا كلام ربّنا، وتدبّرنا قَصص مَن قبلنا، ممّن التزموا طريق الحقّ وثبتوا عليه، وصبروا في سبيل ذلك، ولم يلتفتوا لأقوال المرجفين المخذّلين، كان ذلك عونًا لنا في الثّبات على قضيّتنا ومبادئنا وحقوقنا، وفي مقدّمتها مبادئ ثورتنا المباركة، ومطالبها الشّريفة، والوقوف بالصّبر مع أهلها الشّرفاء الأحرار، ضدّ الطّاغية ومرتزقته وأعوانه المجرمين الظّالمين. 
 
1 - صحيح البخاريّ: 3475
2 - صحيح البخاريّ: 3612
3 - صحيح البخاريّ: 7199
4 - صحيح مسلم: 1844
دور الخطباء في سوريا ؟!
دور فعال ومؤثر (صوتأ 63) 70%
غير فعال (صوتأ 25) 28%
لا أدري (صوتأ 2) 2%
تاريخ البداية : 26 ديسمبر 2013 م عدد الأصوات الكلي : 90